منتدى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لعمال كوسومار
أخـي الزائر/أختـي الزائرة أعضـاء المنتـدى يبذلون مجـهودات كبيرة من أجـل إفادتك .فبادر بالتسجيل لافـادتهم أو لشكرهم.ولا تبـق مجرد زائر فقط .نحن في انتظار ما يفيـض به قلمـك من جديد و مفـيد.

منتدى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لعمال كوسومار

أخبار نقابية , و ثقافية ومعلومات مفيدة خاصة بالعمال والمعمل والشركة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشاوي سعيد 16 ابريل 2013

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
operateur



عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 30/05/2013

مُساهمةموضوع: الشاوي سعيد 16 ابريل 2013   السبت 11 يناير 2014 - 20:45

هل من مستجدات للوضع النقابي بالمغرب ؟
I.
يتسم الوضع النقابي المغربي على المستوى النضالي والتنظيمي بالتدهور والتراجع.ففي الوقت الذي تفترس الحكومة المخزنية المغربية كل حقوق الطبقة العاملة المغربية على مستوى القطاع الخاص كما العام ، نجد القرار النقابي النضالي حبيس حسابات انتهازية يختلط فيها الخوف على المصالح كما الخوف من الجماهير. وعلى المستوى التنظيمي نفس القيادات مازالت تتحكم في جميع مسام الحياة النقابية غير مستعدة تماما على التخلي عن مقاعدها/ امتيازاتها ، غير مبالية بصراخ العمال الذين يتعرضون لأبشع انواع الاستغلال دون التوفير لهم لأبسط شروط العيش الكريم حيث،الأجور هزيلة ، التسريحات الجماعية ، محاربة العمل النقابي وعدم تطبيق قانون الشغل على علاته.
القرارات النضالية التي تجود بها القيادات النقابية بين الفينة والأخرى متعثرة، تمارس بها إلى حدود الآن التنفيس لتواصل احتواء الأوضاع الاجتماعية أو تساهم في ذلك. و يؤكد هذا ،القرارات النضالية التي رغم كونها تبدو أحيانا قوية لكنها لا تكون متبوعة بخطوات أخرى تحافظ على قوتها. وكثيرا ما تليها مواقف نقيض تماما تفرغها من محتواها النضالي . فسواء مسيرة 27 ماي 2012 او 31 مارس 2013 عبرت خلالهما الطبقة العاملة المغربية وجميع حلفائها وأصدقائها على استعداد كبير لخوض نضالات مهمة يمكنها ان تغير موازين القوى على المستوى الاجتماعي والسياسي .غير ان القيادات النقابية أظهرت تدبدبا وانتظارية واضحتين ، وبالتالي فإنها تخلف موعدها مع التغيير كل لحظة.هذا السلوك السياسي يقوي الطرف الاخر المعادي لمصالح الطبقة العاملة المغربية ويشجعه على التمادي. ويعطل تطور الوعي الطبقي عند العمال ويسهل استعمالهم ويعقد مهام تجدر اليسار وسطهم.والاهم هو فقدان العمال الثقة في النضال وتحولهم بالتالي إلى أرضية خصبة لنمو كل أنواع الاستلاب والوعي الزائف، وهذا ما يسهل اختراقهم بالأفكار الرجعية تحولهم إلى عدو لذاتهم ومشروعهم النقيض التاريخي للرأسمالية التي بدون حل التناقض بينها وبين العمل لا يمكن التخلص من الاستغلال.
القيادات النقابية لا تمارس التحكم في الطبقة العاملة لقوة ذاتية سحرية فيها، بل بسبب الفراغ الذي يتركه حلفاء وأصدقاء الطبقة العاملة وأنصار مشروعها المتواجدون بالنقابات. والمعني هنا هم فصائل اليسار التي تشتغل بمختلف المركزيات النقابية وخاصة ك.د.ش و ا.م.ش، العاجزة الى حدود الساعة على ممارسة الضغط الضروري على القيادات النقابية لحملها على اتخاذ قرار نضالي يليق بالمرحلة ويتصدى للهجوم على اهم مكتسبات الطبقة العاملة المغربية . لان هذا اليسار في جزء مهم منه غير قادر على حسم قرار انحيازه إلى صفوف الطبقة العاملة وتوحيد صفوفه وتوضيح تصوراته في هذا المجال ، لأنه طاله الإفساد، و اندمج في منظومة الفساد التي يرعاها المخزن، بالإضافة إلى عدم القدرة على القطع مع فكر سياسي برجوازي صغير انتظاري متدبدب يهاب الجماهير وخاصة الطبقة العاملة . كما أن بعض فصائل هذا اليسار عبرت على غموض كبير في تعاطيها مع قضايا التنسيق السياسي فيما بينها الذي يعتبر عاملا اساسيا للضغط على القيادات النقابية لاتخاذ قرارات نضالية.
II.
جميع الأحداث اليوم تؤكد أن قيادات النقابات الاساسية بالمغرب ( ك.د.ش ، ف.د.ش ، ا.م.ش ) عاجزة تماما على صد الهجوم الذي تقوم به الحكومة على أهم مكتسبات الطبقة العاملة المغربية والتي يمكن إجمال أهمها في: الحريات النقابية حيث مازال المناضلون النقابيون يحاكمون بالفصل 288 من القانون الجنائي، الحق في الإضراب، الصندوق المغربي للتقاعد، صندوق المقاصة... اضافة الى عجز هذه القيادات النقابية على حماية حق العمال في الاستقرار في الشغل ، وفرض احترام احترام مقتضيات قانون الشغل على علاته.
وللتوضيح اكثر ،ففي الوقت الذي تقوم الحكومة بهجوم منظم، منتظم ومتواصل على أهم مكتسبات الطبقة العاملة المغربية، نجد القيادات النقابية مترددة تفضل ربح الوقت تبحث عن كل أشكال الهروب من مواجهة الواقع وتكتفي بتصريحات غير ذات جدوى. فحين قررت الحكومة الاقتطاع من أجور الموظفين المضربين لم تبالي بكل ما قيل عن هذا الموضوع واتجهت رأسا للتنفيذ ، وأكدت عبر رسائل واضحة ان الاقتطاع من أجور المضربين لن توقفه حملات تفسير القانون الأكاديمية وغير الأكاديمية او تقديم قراءات لبعض فصول الدستور لأنه تحدي يندرج ضمن مشروع استرداد"هيبة الدولة" التي اوكلها لها المخزن. والإجهاز على الحق في الإضراب هو في عقيدتها تأكيد على "الفحولة التي افتقدتها الحكومات السابقة" التي لم تستطع تطبيق هذا القرار رغم رغبتها في ذلك وطمأنة للباطرونة .ويأتي كل هذا في سياق شعارات اخرى رفعتها الحكومة المخزنية من قبيل "تحرير الشارع العام ومرافق الدولة" من الحركات الاحتجاجية التي ضاقت من الوعود الزائفة وكانت تضطر الى "احتلالها" لإسماع صوتها.والمبحوث عنه في هذه الترسانة من الترتيبات القمعية التي استدعتها هذه الحكومة المخزنية هو تذكير الشعب المغربي بكون القوة القمعية مازالت في عنفوانها ولم تنل منها الضربات الموجعة التي وجهتها اليها حركة 20 فبراير . وقد كان رد القيادات النقابية اطلاق مفرقعات لا اثر لها توحي بالتواطؤ اكثر من المواجهة.
.III
يمكن تقسيم سلوك القيادات النقابية لأهم المركزيات اتجها هذا الوضع الى:
- الاول احتجاجي لكنه عاجز عن اتخاذ قرار نضالي قوي يعيد ثقة الجماهير في النضال ويمكن من إيقاف مسلسل الهجوم على اهم مكتسبات الطبقة العاملة المغربية وهذا الاتجاه تجسده الكنفدرالية الديمقراطية للشغل ( كدش ) وتنخرط فيه اليوم حتى الفيدرالية الديمقراطية للشغل ( فدش ) في اطار التنسيق الذي يجمعها مع كدش، واللتان نظمتا مسيرة يوم 27 ماي 2012 التي كانت ناجحة بكل المقاييس من حيث المشاركة والزخم والقوة والاستعداد النضالي الذي عبر عنه المشاركون وقد عرفت هذه المسيرة مشاركة جل القوى الديمقراطية بالمغرب المناهضة لسياسة المخزن (أحزاب ، حركات اجتماعية ،مناضلات ومناضلي حركة 20 فبراير،الحركة التصحيحية بالاتحاد المغربي للشغل) وفي الوقت الذي انتظر الجميع تطويرا للقرار النضالي والتنظيمي عاد الوضع النضالي إلى ما كان عليه .اما الحكومة فواصلت هجومها على مكتسبات الطبقة العاملة المغربية غير مبالية بكل التهديدات التي ساقتها القيادات النقابية ،مما اضطرها تحت ضغط الوضع الاجتماعي العام إلى الدعوة من جديد الى مسيرة اخرى يوم 31 مارس 2013 بالرباط دون أن يظهر أي تطوير للقرار النضالي النقابي .
- الثاني مكبل تماما لا يتعدى احتجاجه بعض الخرجات الإعلامية التي لا تصلح إلا عناوين لبضع المقالات الصحفية لاستدراج القراء ، وهذا السلوك يجسده الاتجاه الفاسد بالاتحاد المغربي للشغل .الذي أنهكه الصراع الداخلي الذي انجرت إليه القيادة النقابية الفاسدة بأمر من المخزن حليفها الموضوعي، وهي تعيش اليوم تناقضا مميتا لا يمكن الاستمرار دون حله ، والمتمثل في الضغط الذي تمارسه القواعد التي تضخمت معاناتها بشكل هائل ، وانعدام القرار النضالي بسبب ارتباط مصالح هذه القيادة مع المخزن والباطرونة .هذا التناقض المميت تحاول هذه القيادة الالتفاف عليه بعرض خدمات أحيانا على بعض الأحزاب المخزنية ( حزب التقدم والاشتراكية، الاتحاد الاشتراكي ) وأخرى على الباطرونة و يدفعها إلى اتخاذ قرارات "نضالية" مثيرة للسخرية.
- الثالث حكومي حزبي متآمر انتهازي لا يمكن انتظار أي شيء منه لأنه غير معني إلا بضمان تأبيد الاستغلال والثراء على حساب كدح العمال، وهو جزء من الاهداف التي تعمل الحكومة على تحقيقها والتي تندرج ضمن مشروع النظام السياسي المخزني .وهذا الاتجاه يمثله الاتحاد الوطني للشغل ، نقابة الحزب الاغلبي في البرلمان والحكومة أي حزب العدالة والتنمية، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب نقابة تابعة لحزب الاستقلال.
- وهناك اتجاه آخر يتبلور بكل قوة ويتعرض لضغط هائل في محاولة لخنقه، وهو الذي يقود حركة تصحيحة مركزها الاتحاد المغربي للشغل ظهرت الى الوجود بعد انفجار الصراع حين لم يعد ممكنا تعايش متناقضين واحد يستعمل الطبقة العاملة لإغراضه ومصالح السياسية والاقتصادية ، وأخر وجوده مرتبط بتقدم انجاز مشروع الطبقة العاملة ،وبدايته تحررها من الهيمنة البرجوازية وبناءها لأداتها السياسية المستقلة . هذا الاتجاه لم يعد تأثيره مقتصرا على مركزية بعينها بل يمتد بالضرورة إلى جميع المركزيات النقابية لتشابه أوضاعها، والمتمثلة في الفساد والبيروقراطية واستخدام الطبقة العاملة.واهم ميزة لهذا الاتجاه انه يؤسس لبلورة وعي نقابي يقطع مع السائد حاليا .هذا المخاض ليس بالهين في محيط عدائي. والمسيرة الوطنية التي دعا لها يوم 28 فبراير 2013 بالرباط وكثافة المشاركة فيها كانت بلاغا صريحا على ثقة الجماهير في هذا التوجه النقابي، واستعدادها الانخراط فيه، وتعبيرا منها على مواصلة النضال من اجل بناء أداتها النقابية العمالية القادرة على الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها، رغم الاحباطات التي راكمتها بسبب القيادات النقابية المهترئة .
VI.
مستجدات الوضع النقابي المغربي يمكن تلخيصها فيما يلي :
• لا جديد نضالي ولا تنظيمي في هذا المجال ، القيادات هي هي وان حصل تغيير يكون طفيفا لا يمس الجوهر المتسم بالاستبداد والانبطاح والتهافت على الريع النقابي ، في ظل وضع يتسم بالهجوم المتواصل على كل مقومات العيش الكريم للطبقة العاملة المغربية ، وإفقار سريع للشريحة الدنيا من البرجوازية الصغرى، وانسداد منافذ الشغل وحل ازمة النظام على حساب كدح الشعب المغربي وكرامته .
• الوضع النقابي المغربي يمتاز بالترقب والغموض، فالقيادات في مأزق و الحل يتجاوزها لأنها عاجزة على ذلك تنظيميا وسياسيا وحتى من منظور مصالحها، وهي اليوم جزء من المشكل وليس من الحل، ولا حل ممكن يلوح في الافق في ظل هذه القيادات.
• اليسار المغربي ضعيف ولا يبحث في جزء مهم منه على القوة ، وجل مكوناته تفتقد الى تصور سياسي حازم مبني على الثقة في الجماهير وقدرتها على التغيير حين تتوفر لها قيادة سياسية لنضالها تعطيها افقا حقيقيا للتغير.وهذا الوضع الذي يميز اليسار هو الاخر يزيد من معاناة الطبقة العاملة المغربية ويعمق استغلالها.
الشاوي سعيد
16 ابريل 2013
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشاوي سعيد 16 ابريل 2013
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الشمس تستيقظ من نوم عميق وتصيب الأرض بأضرار عام 2013
» صور مضحكه 2013
» التصحيح النموذجي لجميع امتحانات بكالوريا 2013 شعبة علوم تجريبية(متجدد)
» قائمة المعاهد الوطنية للشبه طبي والتخصصات المضمونة المتاحة فيها 2012-2013
» الوثائق المطلوبة للتسجيل الجامعي سنة 2012-2013

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لعمال كوسومار  :: المنتدى النقابي :: المنتدى الكونفدرالي-
انتقل الى: