منتدى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لعمال كوسومار
أخـي الزائر/أختـي الزائرة أعضـاء المنتـدى يبذلون مجـهودات كبيرة من أجـل إفادتك .فبادر بالتسجيل لافـادتهم أو لشكرهم.ولا تبـق مجرد زائر فقط .نحن في انتظار ما يفيـض به قلمـك من جديد و مفـيد.

منتدى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لعمال كوسومار

أخبار نقابية , و ثقافية ومعلومات مفيدة خاصة بالعمال والمعمل والشركة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام



عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 30/01/2013
الموقع : www.cdtcosumar.marocs.net

مُساهمةموضوع: أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا   الثلاثاء 19 فبراير 2013 - 12:59

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف أتغير؟

كيف أتحول؟

من أين أبدأ؟

إنها أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا، وتلح على قلوبنا، وكثيرا ما تدور في أذهاننا أمثال هذه الأسئلة ، وليس الانسان هو بأغنى عن نفسه والنظر الدائم فيها ومراجعتها ؛ فالنفس متقلبة، وسبحانه وتعالى مقلب القلوب،
ولَقلبُ ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليانًا، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم.
ولعلنا نفهم أن مجرد المعرفة والعلم بخطر المعصية لا يكفي للابتعاد عنها وتركها؛ فكم من علماء اجترءوا على ما لا يجترئ عليه جاهل!
ولعلنا نتساءل متحيرين :
كم من مرة حاولنا وقررنا العودة، بل وحددنا لأنفسنا يومًا أو موسمًا نبدأ منه، ويمر اليوم وينقضي الموسم ونحن على حالنا!!
وكم من مرة بدأنا فعلا، ولكن ما نكاد نسير في الطريق يومًا أو يومين إلا ننتكس مرة أخرى لعوامل من داخلنا، أو لطوارئ ودواعٍ من خارجنا.
إذن: ما العمل؟ وأين الطريق؟
لابد لكل منا من نقطة تحوُّل، يُحَوِّل فيها مساره إلى طريق الله، ويهجر طريق الشيطان، ويحذر قُطاع الطرق.

وللوصول إلى الله عز وجل بالسير في خطوات متدرجة، وهذه الخطوات مستقاة من تجارب العلماء في بدء تعاملهم وإنابتهم إلى رب العزة سبحانه وتعالى.
والطريق ليس سهلا.
فما نسعى إليه قد حُفَّ بالمكارة والعقبات والأشواك، ولكننا عندما نصل ويفتح لنا مولانا الباب سننسى كل ألم، وسنودع كل تعب، وسنحس بلذة لا تضارعها لذة دنيوية.

*الحجر الصحي!*

أول ما يجب أن نقوم به هو عزل أنفسنا عن مَواطن المعصية ورفقائها؛ حتى لا نجد فرصة للمعاصي، فتنقطع تمامًا عن المعصية.
ثم نلزم الإلحاح على معاتبة انفسنا وتذكيرها ربها، ونردد على اسماعنا دائمًا أننا لا بد ان نموت إن عاجلا أو آجلا، وسنلقى الله عز وجل فيحاسبنا

*اصمت تسلم*

درِّب نفسك على أن تصمت أكثر مما تتكلم؛ فإن نفسك إذا صمتت سكتت، فإذا طال سكوتها تبين لها الكثير مما كانت تخوض فيه من الباطل، وعندها تنكسر؛ إذ تعلم أنها متعرضة لسخط مولاها.
ثم عاوِد العتاب مرة أخرى، وذكِّرها بذنوبها ومعاصيها ذنبًا ذنبًا، وعرِّفها عقوبة كل ذنب من تلك الذنوب؛ حتى تعترف وتُقِر.

*انسَ طاعاتك*

إذا اعترفت نفسك بالتقصير والذنوب؛ فأدِم تذكيرها بعظيم جرائمها وذنوبها، وأوهمها أنها لم تعمل في حياتها إلا المعصية، وأنسِها في هذه المرحلة حسناتها وطاعاتها؛ حتى توقن بالهلاك إن لم تتب، ويستيقظ ضميرها، وتسيل دمعتها.

فإذا ما استيقظ ضمير نفسك، وسالت دمعتها، وأيقنت بالهلاك فأخبرها بضرورة الإقلاع عن المعاصي والاستدراك، وأن هذا لا يتأتى إلا بهجران كل أسباب المعصية؛ من أصحاب وأهل وقرابة وأدوات، وأخبرها أنها لا تصح توبتها إلا بترك ذلك كله.

*أذلها بالجوع*

إذا نفرت نفسك من ذلك وأبَت؛ فاكسرها بكثرة الصيام، وأذلها بالجوع؛ فإن النفس إذا آلمها الجوع تخشع وتستمع وتستسلم للمعاتبة فتقبل، فإذا لم تقبل فذكِّرها بعذاب الله وسوء المصير؛ حتى تلين لك، وعندها ستجدها تعطيك وعدًا بترك المعاصي وبعد قليل، وتسوف لك متعللة بقضاء بعض حوائجها.

*قاوم التسويف*

إذا وجدتها تسوف لك وتعد لأمد طويل أو قصير، فاحمل عليها حملة شديدة بالزجر والتذكير بعدم ضمان الأجل، وأنه لربما تستوفي أجلها قبل أن يحين الموعد، وأعد عليها ذكر العقوبات والنقم.

*تحلية بعد تخلية*

فإذا أذعنت لك وطاوعتك في قطع أسباب المعصية، فاعمل على إكسابها أضداد ما قطعته وفارقته؛ فابحث لها عن صاحب مرشد بدلا من الصاحب المغوي، وعلِّمها الذكر بدلا من السهو والغفلة، وألزمها التثبت والتفكر بدلا من الطيش والعجلة، وأذقها
مناجاة الرب سبحانه وتعالى وحلاوة تلاوة كتابه. ومطالعة العلم، والتعرف على سير الصالحين وأخلاقهم، بدلا من الخوض في الباطل ومجالسة الفاسدين المفسدين، وعندها تجتمع أنوار هذه البدائل في قلبك، ويستنير عقلك بموروثات الطاعة، ويؤيدك الله بمعونته، وتقهر أنوار الطاعة أهواء نفسك؛ فتتحول الطاعة إلى طبع وعادة. مثلما كانت المعصية لها طبع وعادة.

*إياك والعُجب*

إذا وصلت نفسك لهذه المرحلة من الاستقامة على طاعة ربها؛ فربما نما فيها العُجب بطاعتها وتركها للمعصية، فازجرها عن ذلك، وذكرها بنظر الله عز وجل إلى ضميرها، وخوفها بحبوط هذا العمل، وشككها في قبوله.

*تذكر ماضيك *

وإذا نجت نفسك من العجب بأعمالها فربما وقعت في الكبر والاستطالة على الناس لما ترى من معاصيهم واستقامتها، فتزدري العاصين وتترفع عليهم، عندها ذكرها بماضيها وما كانت عليه، وأقرِع سمعها * بقوله عز وجل*
((كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ))
وقول القائل:
*رب معصية أورثت ذلا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا*
وخوفها من خاتمة السوء، حتى تعرف قدرها وتنفي الكبر عن ضميرها.
ولكن لا تعتقد أن هذه هي النهاية؛ فكما يقولون: "إن الوصول إلى القمة سهل، ولكن الحفاظ عليها هو الصعب"، فيجب أن تكون على حذر دائمًا، وأن ترعى نفسك وتهذبها دومًا مما يعكر عليها صفو الطاعة؛ حتى تظل على هذه الحالة من الاستسلام والانقياد لله عز وجل، والنفور من معصيته.

وأخيرًا عليك الدوام على الدعاء بالثبات، واحذر الانتكاسة، واعلم أن الهداية من الله عز وجل

*اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ
وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لعمال كوسومار  :: منتديات متنوعة :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: